رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

سورة المؤمنون : 94

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 94 من سورة المؤمنون بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة المؤمنون الآية 94

رب إن عاقبتهم وأنا أشاهد ذلك فلا تجعلني فيهم فيصيبني ما أصابهم من العذاب.

تفسير المُيسّر سورة المؤمنون الآية 94

قل - أيها الرسول -: ربِّ إما ترينِّي في هؤلاء المشركين ما تَعِدُهم مِن عذابك فلا تهلكني بما تهلكهم به، ونجني من عذابك وسخطك، فلا تجعلني في القوم المشركين الظالمين، ولكن اجعلني ممن رضيتَ عنهم.

تفسير السعدي سورة المؤمنون الآية 94

تفسير الآيتين 93 و 94
لما أقام تعالى على المكذبين أدلته العظيمة، فلم يلتفتوا لها، ولم يذعنوا لها، حق عليهم العذاب، ووعدوا بنزوله، وأرشد الله رسوله أن يقول: { قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ } أي: أي وقت أريتني عذابهم، وأحضرتني ذلك { رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } أي: اعصمني وارحمني، مما ابتليتهم به من الذنوب الموجبة للنقم، واحمني أيضا من العذاب الذي ينزل بهم، لأن العقوبة العامة تعم -عند نزولها- العاصي وغيره

تفسير البغوي سورة المؤمنون الآية 94

( رب ) أي : يا رب ، ( فلا تجعلني في القوم الظالمين ) أي : لا تهلكني بهلاكهم .

تفسير ابن كثير سورة المؤمنون الآية 94

يقول تعالى آمرا [ نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم ] أن يدعو هذا الدعاء عند حلول النقم : ( رب إما تريني ما يوعدون ) أي : إن عاقبتهم وإني شاهد ذلك فلا تجعلني فيهم ، كما جاء في الحديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه : " وإذا أردت بقوم فتنة فتوفني إليك غير مفتون " .

تفسير الطبري سورة المؤمنون الآية 94

وقوله: ( فَلا تَجْعَلْنِي ) جواب لقوله: (إِمَّا تُرِيَنِّي) اعترض بينهما بالنداء، ولو لم يكن قبله جزاء لم يجز ذلك في الكلام، لا يقال: يا زيد فقم، ولا يا رب فاغفر؛ لأن النداء مستأنف، وكذلك الأمر بعده مستأنف، لا تدخله الفاء والواو، إلا أن يكون جوابا لكلام قبله.