سَيَقُولُونَ لِلَّهِ ۚ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ

سورة المؤمنون : 89

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 89 من سورة المؤمنون بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة المؤمنون الآية 89

سيقولون: ملك كل شيء بيده سبحانه، فقل لهم: فكيف تذهب عقولكم، وتعبدون غيره مع إقراركم بذلك؟!

تفسير المُيسّر سورة المؤمنون الآية 89

سيجيبون: بأن ذلك كلَّه لله، قل لهم: كيف تذهب عقولكم وتُخْدَعون وتُصْرفون عن توحيد الله وطاعته، وتصديق أمر البعث والنشور؟

تفسير السعدي سورة المؤمنون الآية 89

{ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ } أي: سيقرون أن الله المالك لكل شيء، المجير، الذي لا يجار عليه.
{ قُلْ } لهم حين يقرون بذلك، ملزما لهم، { فَأَنَّى تُسْحَرُونَ } أي: فأين تذهب عقولكم، حيث عبدتم من علمتم أنهم لا ملك لهم، ولا قسط من الملك، وأنهم عاجزون من جميع الوجوه، وتركتم الإخلاص للمالك العظيم القادر المدبر لجميع الأمور، فالعقول التي دلتكم على هذا، لا تكون إلا مسحورة، وهي - بلا شك- قد سحرها الشيطان، بما زين لهم، وحسن لهم، وقلب الحقائق لهم، فسحر عقولهم، كما سحرت السحرة أعين الناس.

تفسير البغوي سورة المؤمنون الآية 89

( سيقولون لله قل فأنى تسحرون ) أي : تخدعون وتصرفون عن توحيده وطاعته ، والمعنى : كيف يخيل لكم الحق باطلا؟

تفسير ابن كثير سورة المؤمنون الآية 89

وقوله : ( سيقولون لله ) أي : سيعترفون أن السيد العظيم الذي يجير ولا يجار عليه ، هو الله تعالى ، وحده لا شريك له ( قل فأنى تسحرون ) أي : فكيف تذهب عقولكم في عبادتكم معه غيره مع اعترافكم وعلمكم بذلك .

تفسير الطبري سورة المؤمنون الآية 89

فإنهم يقولون: إن ملكوت كلّ شيء والقدرة على الأشياء كلها لله، فقل لهم يا محمد: ( فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ) يقولون: فمن أيّ وجه تصرفون عن التصديق بآيات الله، والإقرار بأخباره وأخبار رسوله، والإيمان بأن الله القادر على كل ما يشاء، وعلى بعثكم أحياء بعد مماتكم، مع علمكم بما تقولون من عظيم سلطانه وقدرته؟!
وكان ابن عباس فيما ذكر عنه يقول في معنى قوله ( تُسْحَرُونَ ) ما حدثني به عليّ، قال: ثنا عبد الله قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( فأنى تُسْحَرُونَ ) يقول: تكذبون.
وقد بيَّنت فيما مضى السِّحْر: أنه تخييل الشيء إلى الناظر أنه على خلاف ما هو به من هيئته، فذلك معنى قوله: ( فَأَنَّى تُسْحَرُونَ ) إنما معناه: فمن أيّ وجه يخيل إليكم الكذب حقا: والفاسد صحيحا، فتصرفون عن الإقرار بالحقّ الذي يدعوكم إليه رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.