فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ

سورة المؤمنون : 54

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّىٰ حِينٍ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 54 من سورة المؤمنون بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة المؤمنون الآية 54

فاتركهم - أيها الرسول - فيما هم فيه من الجهل والحيرة إلى حين نزول العذاب بهم.

تفسير المُيسّر سورة المؤمنون الآية 54

فاتركهم - أيها الرسول - في ضلالتهم وجهلهم بالحق إلى أن ينزل العذاب بهم.

تفسير السعدي سورة المؤمنون الآية 54

{ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ } أي: في وسط جهلهم بالحق، ودعواهم أنهم هم المحقون. { حَتَّى حِينٍ } أي: إلى أن ينزل العذاب بهم، فإنهم لا ينفع فيهم وعظ، ولا يفيدهم زجر، وكيف يفيد من يزعم أنه على الحق، ويطمع في دعوة غيره إلى ما هو عليه؟.

تفسير البغوي سورة المؤمنون الآية 54

فذرهم في غمرتهم ) قال ابن عباس : في كفرهم وضلالتهم ، وقيل : عمايتهم ، وقيل : غفلتهم ( حتى حين ) إلى أن يموتوا .

تفسير ابن كثير سورة المؤمنون الآية 54

ولهذا قال متهددا لهم ومتواعدا : ( فذرهم في غمرتهم ) أي : في غيهم وضلالهم ) حتى حين ) أي : إلى حين حينهم وهلاكهم ، كما قال تعالى : ( فمهل الكافرين أمهلهم رويدا ) [ الطارق : 17 ] ، وقال تعالى : ( ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون ) [ الحجر : 3 ] .

تفسير الطبري سورة المؤمنون الآية 54

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فدع يا محمد هؤلاء الذين تقطَّعوا أمرهم بينهم زبرا، ( فِي غَمْرَتِهِمْ ) في ضلالتهم وغيهم ( حَتَّى حِينٍ ) ، يعني : إلى أجل سيأتيهم عند مجيئه عذابي.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جُرَيج، عن مجاهد: ( فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ) قال: في ضلالهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ ) قال: الغَمْرة: الغَمْر.