تفسير الآية 34 من سورة المؤمنون من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ
سورة المؤمنون : 34القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 34 من سورة المؤمنون بالمصحف الشريف:
ولئن أطعتم بشرًا مثلكم إنكم إذن لخاسرون لعدم انتفاعكم بطاعته لترككم آلهتكم، واتباع من لا فضيلة له عليكم.
ولئن اتبعتم فردًا مثلكم إنكم إذًا لخاسرون بترككم آلهتكم واتباعكم إياه.
{ وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ } أي: إن تبعتموه وجعلتموه لكم رئيسا، وهو مثلكم إنكم لمسلوبو العقل، نادمون على ما فعلتم. وهذا من العجب، فإن الخسارة والندامة حقيقة لمن لم يتابعه ولم ينقد له. والجهل والسفه العظيم لمن تكبر عن الانقياد لبشر، خصه الله بوحيه، وفضله برسالته، وابتلي بعبادة الشجر والحجر.وهذا نظير قولهم: { قَالُوا أَبَشَرًا مِنَّا وَاحِدًا نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذًا لَفِي ضَلَالٍ وَسُعُرٍ أَؤُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ }
( ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون ) لمغبونون .
فكذبوه وخالفوه وأبوا عن اتباعه لكونه بشرا مثلهم واستنكفوا عن اتباع رسول بشري وكذبوا بلقاء الله في القيامة وأنكروا المعاد الجثماني.
يقول تعالى ذكره ، مخبرا عن قيل الملأ من قوم صالح لقومهم: ( وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ ) فاتبعتموه ، وقبلتم ما يقول وصدّقتموه. ( إِنَّكُمْ ) أيها القوم ( إِذًا لَخَاسِرُونَ ) يقول: قالوا: إنكم إذن لمغبونون حظوظكم من الشرف والرفعة في الدنيا، باتباعكم إياه.