تفسير الآية 28 من سورة المؤمنون من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
سورة المؤمنون : 28القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 28 من سورة المؤمنون بالمصحف الشريف:
فإذا علوت على السفينة أنت ومن معك من المؤمنين الناجين، فقل: الحمد لله الذي أنقذنا من القوم الكافرين فأهلكهم.
فإذا علوت السفينة مستقرًا عليها أنت ومن معك آمنين من الغرق، فقل: الحمد لله الذي نجَّانا من القوم الكافرين.
{ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ } أي: علوتم عليها، واستقلت بكم في تيار الأمواج، ولجج اليم، فاحمدوا الله على النجاة والسلامة. فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين، وهذا تعليم منه له ولمن معه، أن يقولوا هذا شكرا له وحمدا على نجاتهم من القوم الظالمين في عملهم وعذابهم.
( فإذا استويت ) اعتدلت ( أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين ) أي : الكافرين .
وقوله : ( فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين ) ، كما قال : ( وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون . لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين . وإنا إلى ربنا لمنقلبون ) [ الزخرف : 12 14 ] . وقد امتثل نوح ، عليه السلام ، هذا ، كما قال تعالى : ( وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها ) [ هود : 41 ] . فذكر الله تعالى عند ابتداء سيره وعند انتهائه
يعني تعالى ذكره بقوله: ( فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ ) فإذا اعتدلت في السفينة أنت ومن معك ، ممن حملته معك من أهلك، راكبا فيها عاليا فوقها( فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) يعني من المشركين.