تفسير الآية 113 من سورة المؤمنون من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ
سورة المؤمنون : 113القول في تأويل وتفسير قوله تعالى قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 113 من سورة المؤمنون بالمصحف الشريف:
فيجيبون بقولهم: مكثنا يومًا أو جزءًا من يوم، فاسأل الذين يُعْنَوْن بحساب الأيام والشهور.
قالوا لِهول الموقف وشدة العذاب: بقينا فيها يومًا أو بعض يوم، فاسأل الحُسَّاب الذين يعدُّون الشهور والأيام.
{ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ } كلامهم هذا، مبني على استقصارهم جدا، لمدة مكثهم في الدنيا وأفاد ذلك، لكنه لا يفيد مقداره، ولا يعينه، فلهذا قالوا: { فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ } أي: الضابطين لعدده ، وأما هم ففي شغل شاغل وعذاب مذهل، عن معرفة عدده
(قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ) نسوا مدة لبثهم في الدنيا لعظم ما هم بصدده من العذاب ، ( فاسأل العادين ) الملائكة الذين يحفظون أعمال بني آدم ويحصونها عليهم .
( قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم فاسأل العادين ) أي : الحاسبين
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ ) قال: الملائكة.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
وقال آخرون: بل هم الحُسّاب.
*ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قَتادة: ( فاسأل الْعَادِّينَ ) قال: فاسأل الحُسّاب.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة: ( فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ ) قال: فاسأل أهل الحساب.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، أن يقال كما قال الله جلّ ثناؤه: ( فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ ) وهم الذين يَعُدّون عدد الشهور والسنين وغير ذلك، وجائز أن يكونوا الملائكة، وجائز أن يكونوا بني آدم وغيرهم، ولا حجة بأيّ ذلك من أيّ ثبتت صحتها، فغير جائز توجيه معنى ذلك إلى بعض العادّين دون بعض.