تفسير الآية 7 من سورة الملك من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ
سورة الملك : 7القول في تأويل وتفسير قوله تعالى إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 7 من سورة الملك بالمصحف الشريف:
إذا طُرحوا في النار سمعوا صوتًا قبيحًا شديدًا، وهي تغلي مثل غليان المِرْجَل.
إذا طُرح هؤلاء الكافرون في جهنم سمعوا لها صوتًا شديدًا منكرًا، وهي تغلي غليانًا شديدًا.
{ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا } على وجه الإهانة والذل { سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا } أي: صوتًا عاليًا فظيعًا، { وَهِيَ تَفُورُ } .
( إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا ) وهو أول نهيق الحمار وذلك أقبح الأصوات ( وهي تفور ) تغلي بهم كغلي المرجل . وقال مجاهد : تفور بهم كما يفور الماء الكثير بالحب القليل .
( إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا ) قال ابن جرير : يعني الصياح .
( وهي تفور ) قال الثوري : تغلي بهم كما يغلي الحب القليل في الماء الكثير .
وقوله: (إِذَا أُلْقُوا فِيهَا ) يعني إذا ألقى الكافرون في جهنم (سَمِعُوا لَهَا ) يعني لجهنم (شَهِيقًا ) يعني بالشهيق: الصوت الذي يخرج من الجوف بشدّة كصوت الحمار، كما قال رؤبة في صفة حمار:
حَشْـرج فـي الجَوْفِ سَحيلا أوْ شهَقْ
حَــتَّى يُقَــال نـاهِق ومَـا نَهَـقْ (1)
وقوله: (وَهِيَ تَفُورُ ) يقول: تَغْلِي.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد (سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ) يقول: تغلي كما يغلي القدر.
القول في تأويل قوله تعالى : تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (9)
------------------------
الهوامش:
(1) البيتان في (ديوان رؤبة الراجز طبع ليبسج 106) وحشرج الحمار: قطع صوته وردده في حلقه، والسحيل: صوت إلى البحة يدور في صدر الحمار، وكذلك السحال بالضم والشهيق: نهيق الحمار. والشهيق: رد النفس، والزفير: إخراج النفس، قال الله عز وجل في صفة أهل النار: ( لهم فيها زفير وشهيق ) قال الزجاج: الزفير والشهيق: من أصوات المكروبين. قال: والزفير من شديد الأنين وقبيحة. والشهيق: الأنين الشديد المرتفع جدا. قال: وزعم بعض أهل اللغة من البصريين والكوفيين: أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار من النهيق، والشهيق: بمنزلة آخر صوته في الشهيق. وروى عن الربيع في قوله: ( لهم فيها زفير وشهيق )قال: الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر (اللسان: شهق).