تفسير الآية 19 من سورة المجادلة من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ
سورة المجادلة : 19القول في تأويل وتفسير قوله تعالى اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَٰئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 19 من سورة المجادلة بالمصحف الشريف:
استولى عليهم الشيطان فأنساهم بوسوسته ذكر الله، فلم يعملوا بما يرضيه، وإنما عملوا بما يغضبه، أولئك المتصفون بتلك الصفات هم جنود إبليس وأتباعه، ألا إن جنود إبليس وأتباعه هم الخاسرون في الدنيا والآخرة، فقد باعوا الهدى بالضلالة، والجنة بالنار.
غلب عليهم الشيطان، واستولى عليهم، حتى تركوا أوامر الله والعمل بطاعته، أولئك حزب الشيطان وأتباعه. ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون في الدنيا والآخرة.
وهذا الذي جرى عليهم من استحواذ الشيطان الذي استولى عليهم، وزين لهم أعمالهم، وأنساهم ذكر الله، وهو العدو المبين، الذي لا يريد بهم إلا الشر، { إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير }
{ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ } الذين خسروا دينهم ودنياهم وأنفسهم وأهليهم.
( استحوذ ) غلب واستولى ( عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون)
ثم قال : ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله ) أي : استحوذ على قلوبهم الشيطان حتى أنساهم أن يذكروا الله ، عز وجل ، وكذلك يصنع بمن استحوذ عليه ; ولهذا قال أبو داود :
حدثنا أحمد بن يونس ، حدثنا زائدة ، حدثنا السائب بن حبيش ، عن معدان بن أبي طلحة اليعمري ، عن أبي الدرداء : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " ما من ثلاثة في قرية ولا بدو ، لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان ، فعليك بالجماعة ، فإنما يأكل الذئب القاصية " . قال زائدة : قال السائب : يعني الصلاة في الجماعة .
ثم قال تعالى : ( أولئك حزب الشيطان ) يعني : الذين استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله . ثم قال تعالى : ( ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون )
القول في تأويل قوله تعالى : اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ (19)
يعني تعالى ذكره بقوله: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ ) غلب عليهم الشيطان (فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ ) يعني جنده وأتباعه (أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ &الْخَاسِرُونَ ) يقول: ألا إن جند الشيطان وأتباعه هم الهالكون المغبونون في صَفْقَتِهِمْ.