خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا

سورة الكهف : 108

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 108 من سورة الكهف بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الكهف الآية 108

ماكثين فيها أبدًا، لا يطلبون عنها تحوّلًا؛ لأنها لا يدانيها جزاء.

تفسير المُيسّر سورة الكهف الآية 108

خالدين فيها أبدًا، لا يريدون عنها تحوُّلا؛ لرغبتهم فيها وحبهم لها.

تفسير السعدي سورة الكهف الآية 108

{ خَالِدِينَ فِيهَا ْ} هذا هو تمام النعيم، إن فيها النعيم الكامل، ومن تمامه أنه لا ينقطع { لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ْ} أي: تحولا ولا انتقالا، لأنهم لا يرون إلا ما يعجبهم ويبهجهم، ويسرهم ويفرحهم، ولا يرون نعيما فوق ما هم فيه.

تفسير البغوي سورة الكهف الآية 108

( خالدين فيها لا يبغون ) لا يطلبون ( عنها حولا ) أي : تحولا إلى غيرها . قال ابن عباس : لا يريدون أن يتحولوا عنها ، كما ينتقل الرجل من دار إذا لم توافقه إلى دار أخرى .

تفسير ابن كثير سورة الكهف الآية 108

وقوله : ( خالدين فيها ) أي : مقيمين ساكنين فيها ، لا يظعنون عنها أبدا ، ( لا يبغون عنها حولا ) أي : لا يختارون غيرها ، ولا يحبون سواها ، كما قال الشاعر :
فحلت سويدا القلب لا أنا باغيا سواها ولا عن حبها أتحول
وفي قوله : ( لا يبغون عنها حولا ) تنبيه على رغبتهم فيها ، وحبهم لها ، مع أنه قد يتوهم فيمن هو مقيم في المكان دائما أنه يسأمه أو يمله ، فأخبر أنهم مع هذا الدوام والخلود السرمدي ، لا يختارون عن مقامهم ذلك متحولا ولا انتقالا ولا ظعنا ولا رحلة ولا بدلا

تفسير الطبري سورة الكهف الآية 108

خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا