ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

سورة الجمعة : 4

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 4 من سورة الجمعة بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الجمعة الآية 4

ذلك المذكور - من بعث الرسول إلى العرب وغيرهم - فضل الله يعطيه من يشاء، والله ذو الإحسان العظيم، ومن إحسانه العظيم إرساله رسول هذه الأمة إلى الناس كافة.

تفسير المُيسّر سورة الجمعة الآية 4

ذلك البعث للرسول صلى الله عليه وسلم، في أمة العرب وغيرهم، فضل من الله، يعطيه مَن يشاء من عباده. وهو - وحده- ذو الإحسان والعطاء الجزيل.

تفسير السعدي سورة الجمعة الآية 4

فإن الذين بعث الله فيهم رسوله وشاهدوه وباشروا دعوته، حصل لهم من الخصائص والفضائل ما لا يمكن أحدًا أن يلحقهم فيها، وهذا من عزته وحكمته، حيث لم يترك عباده هملاً ولا سدى، بل ابتعث فيهم الرسل، وأمرهم ونهاهم، وذلك من فضل الله العظيم، الذي يؤتيه من يشاء من عباده، وهو أفضل من نعمته عليهم بعافية البدن وسعة الرزق، وغير ذلك، من النعم الدنيوية، فلا أعظم من نعمة الدين التي هي مادة الفوز، والسعادة الأبدية.

تفسير البغوي سورة الجمعة الآية 4

"ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"، يعني الإسلام والهداية. "والله ذو الفضل العظيم".

تفسير ابن كثير سورة الجمعة الآية 4

وقوله : ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) يعني : ما أعطاه الله محمدا - صلى الله عليه وسلم - من النبوة العظيمة ، وما خص به أمته من بعثته - صلى الله عليه وسلم - إليهم .

تفسير الطبري سورة الجمعة الآية 4

حدثنا ابن سنان القزاز، قال : ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن شبيب، عن عكرمة، عن ابن عباس في: ( ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ ) قال: الفضل: الدين ( وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) يقول: والله ذو الفضل على عباده، المحسن منهم والمسيء، والذين بعث فيهم الرسول منهم وغيرهم، العظيم الذي يقلّ فضل كل ذي فضل عنده.