تفسير الآية 21 من سورة الجن من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا
سورة الجن : 21القول في تأويل وتفسير قوله تعالى قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 21 من سورة الجن بالمصحف الشريف:
قل لهم: إنّي لا أملك لكم دفع ضرّ قدّره الله عليكم، ولا أملك جلب نفع منعكم الله إياه.
قل- أيها الرسول- لهم: إني لا أقدر أن أدفع عنكم ضرًا، ولا أجلب لكم نفعًا، قل: إني لن ينقذني من عذاب الله أحد إن عصيته، ولن أجد من دونه ملجأ أفرُّ إليه مِن عذابه، لكن أملك أن أبلغكم عن الله ما أمرني بتبليغه لكم، ورسالتَه التي أرسلني بها إليكم. ومَن يعص الله ورسوله، ويُعرض عن دين الله، فإن جزاءه نار جهنم لا يخرج منها أبدًا.
{ قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا } فإني عبد ليس لي من الأمر ولا من التصرف شي
( قل إني لا أملك لكم ضرا ) لا أقدر أن أدفع عنكم ضرا ( ولا رشدا ) أي لا أسوق إليكم رشدا أي : خيرا يعني أن الله يملكه .
وقوله : ( قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا ) أي : إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي ، وعبد من عباد الله ليس إلي من الأمر شيء في هدايتكم ولا غوايتكم ، بل المرجع في ذلك كله إلى الله عز وجل .
وقوله: (قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَدًا ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل يا محمد لمشركي العرب الذين ردّوا عليك ما جئتهم به من النصيحة: إني لا أملك لكم ضرّا في دينكم ولا في دنياكم، ولا رشدا أرشدكم، لأن الذي يملك ذلك، الله الذي له مُلك كل شيء.