تفسير الآية 4 من سورة الحاقة من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ
سورة الحاقة : 4القول في تأويل وتفسير قوله تعالى كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 4 من سورة الحاقة بالمصحف الشريف:
كذبت ثمود قوم صالح، وعاد قوم هود، بالقيامة التي تقرع الناس من شدة أهوالها.
كذَّبت ثمود، وهم قوم صالح، وعاد، وهم قوم هود بالقيامة التي تقرع القلوب بأهوالها.
ثم ذكر نموذجا من أحوالها الموجودة في الدنيا المشاهدة فيها، وهو ما أحله من العقوبات البليغة بالأمم العاتية فقال: { كَذَّبَتْ ثَمُودُ } وهم القبيلة المشهورة سكان الحجر الذين أرسل الله إليهم رسوله صالحا عليه السلام، ينهاهم عما هم عليه من الشرك، ويأمرهم بالتوحيد، فردوا دعوته وكذبوه وكذبوا ما أخبرهم به من يوم القيامة، وهي القارعة التي تقرع الخلق بأهوالها، وكذلك عاد الأولى سكان حضرموت حين بعث الله إليهم رسوله هودا عليه الصلاة والسلام يدعوهم إلى عبادة الله [وحده] فكذبوه وكذبوا بما أخبر به من البعث فأهلك الله الطائفتين بالهلاك المعجل
( كذبت ثمود وعاد بالقارعة ) قال ابن عباس وقتادة : بالقيامة سميت قارعة لأنها تقرع قلوب العباد بالمخافة . وقيل : كذبت بالعذاب الذي أوعدهم نبيهم حتى نزل بهم فقرع قلوبهم .
ثم ذكر تعالى إهلاكه الأمم المكذبين بها
وقوله: ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ) يقول تعالى ذكره: كذّبت ثمود قوم صالح، وعاد قوم هود بالساعة، التي تقرع قلوب العباد فيها بهجومها عليهم. والقارعة أيضا: اسم من أسماء القيامة.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ )، أي بالساعة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ) قال: القارعة: يوم القيامة.