تفسير الآية 37 من سورة الحاقة من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ
سورة الحاقة : 37القول في تأويل وتفسير قوله تعالى لَا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخَاطِئُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 37 من سورة الحاقة بالمصحف الشريف:
لا يأكل ذلك الطعام إلا أصحاب الذنوب والمعاصي.
فليس لهذا الكافر يوم القيامة قريب يدفع عنه العذاب، وليس له طعام إلا مِن صديد أهل النار، لا يأكله إلا المذنبون المصرُّون على الكفر بالله.
وقبح الطعم ومرارته لا يأكل هذا الطعام الذميم { إِلَّا الْخَاطِئُونَ } الذين أخطأوا الصراط المستقيم وسلكوا سبل الجحيم فلذلك استحقوا العذاب الأليم.
"لا يأكله إلا الخاطئون"، أي: الكافرون.
وقوله : ( فليس له اليوم ها هنا حميم ولا طعام إلا من غسلين لا يأكله إلا الخاطئون ) أي : ليس له اليوم من ينقذه من عذاب الله ، لا حميم - وهو القريب - ولا شفيع يطاع ، ولا طعام له ها هنا إلا من غسلين .
قال قتادة : هو شر طعام أهل النار . وقال الربيع والضحاك : هو شجرة في جهنم .
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي ، حدثنا منصور بن مزاحم ، حدثنا أبو سعيد المؤدب ، عن خصيف ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : ما أدري ما الغسلين ، ولكني أظنه الزقوم .
وقال شبيب بن بشر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : الغسلين : الدم والماء يسيل من لحومهم . وقال علي بن أبي طلحة عنه : الغسلين : صديد أهل النار .
وقوله: (لا يَأْكُلُهُ إِلا الْخَاطِئُونَ ) يقول: لا يأكل الطعام الذي من غسلين إلا الخاطئون، وهم المذنبون الذين ذنوبهم كفر بالله.