تفسير الآية 27 من سورة الحاقة من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ
سورة الحاقة : 27القول في تأويل وتفسير قوله تعالى يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 27 من سورة الحاقة بالمصحف الشريف:
يا ليت الموتة التي متّها كانت الموتة التي لا أُبْعَث بعدها أبدًا.
وَأمَّا من أعطي كتاب أعماله بشماله، فيقول نادمًا متحسرًا: يا ليتني لم أُعط كتابي، ولم أعلم ما جزائي؟ يا ليت الموتة التي متُّها في الدنيا كانت القاطعة لأمري، ولم أُبعث بعدها، ما نفعني مالي الذي جمعته في الدنيا، ذهبت عني حجتي، ولم يَعُدْ لي حجة أحتج بها.
{ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ } أي:: يا ليت موتتي هي الموتة التي لا بعث بعدها.
( ياليتها كانت القاضية ) يقول : يا ليت الموتة التي متها في الدنيا كانت القاضية الفارغة من كل ما بعدها والقاطعة للحياة ، فلم أحي بعدها . و " القاضية " موت لا حياة بعده يتمنى أنه لم يبعث للحساب . قال قتادة : يتمنى الموت ولم يكن عنده في الدنيا شيء أكره من الموت .
وهذا إخبار عن حال الأشقياء إذا أعطي أحدهم كتابه في العرصات بشماله ، فحينئذ يندم غاية الندم ، فيقول : ( فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ولم أدر ما حسابيه يا ليتها كانت القاضية )
قال الضحاك : يعني موتة لا حياة بعدها . وكذا قال محمد بن كعب والربيع والسدي .
وقال قتادة : تمنى الموت ، ولم يكن شيء في الدنيا أكره إليه منه .
وقوله: ( يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ) يقول: يا ليت الموتة التي متها في الدنيا كانت هي الفراغ من كلّ ما بعدها، ولم يكن بعدها حياة ولا بعث؛ والقضاء: وهو الفراغ.
وقيل: إنه تمنَّى الموت الذي يقضي عليه، فتخرج منه نفسه
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ): تمنى الموت، ولم يكن في الدنيا شيء أكره عنده من الموت.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ( يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ): الموت.