تفسير الآية 21 من سورة الحاقة من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ
سورة الحاقة : 21القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 21 من سورة الحاقة بالمصحف الشريف:
فهو في عيشة مرضية؛ لما يراه من النعيم الدائم.
فأمَّا من أُعطي كتاب أعماله بيمينه، فيقول ابتهاجًا وسرورًا: خذوا اقرؤوا كتابي، إني أيقنت في الدنيا بأني سألقى جزائي يوم القيامة، فأعددت له العدة من الإيمان والعمل الصالح، فهو في عيشة هنيئة مرضية، في جنة مرتفعة المكان والدرجات، ثمارها قريبة يتناولها القائم والقاعد والمضطجع. يقال لهم: كلوا أكلا واشربوا شربًا بعيدًا عن كل أذى، سالمين من كل مكروه؛ بسبب ما قدَّمتم من الأعمال الصالحة في أيام الدنيا الماضية.
{ فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ } أي: جامعة لما تشتهيه الأنفس، وتلذ الأعين، وقد رضوها ولم يختاروا عليها غيرها.
( فهو في عيشة ) حالة من العيش ( راضية ) مرضية كقوله : " ماء دافق " ( الطارق - 6 ) يريد : يرضاها بأن لقي الثواب وأمن العقاب .
قال الله : ( فهو في عيشة راضية ) أي : مرضية ،
القول في تأويل قوله تعالى : فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (21)
يقول تعالى ذكره: فالذي وصفت أمره، وهو الذي أوتي كتابه بيمينه، في عيشة مرضية، أو عيشة فيها الرضا، فوصفت العيشة بالرضا وهي مرضية، لأن ذلك مدح للعيشة، والعرب تفعل ذلك في المدح والذّم فتقول: هذا ليل نائم، وسرّ كاتم، وماء دافق، فيوجهون الفعل إليه، وهو في الأصل مقول لما يراد من المدح أو الذّم، ومن قال ذلك لم يجز له أن يقول للضارب مضروب، ولا للمضروب ضارب، لأنه لا مدح فيه ولا ذمّ.