وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ

سورة الحاقة : 16

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 16 من سورة الحاقة بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الحاقة الآية 16

وتشققت السماء يومئذ لنزول الملائكة منها، فهي في ذلك اليوم ضعيفة بعد أن كانت شديدة متماسكة.

تفسير المُيسّر سورة الحاقة الآية 16

فإذا نفخ المَلَك في "القرن" نفخة واحدة، وهي النفخة الأولى التي يكون عندها هلاك العالم، ورُفعت الأرض والجبال عن أماكنها فكُسِّرتا، ودُقَّتا دقة واحدة. ففي ذلك الحين قامت القيامة، وانصدعت السماء، فهي يومئذ ضعيفة مسترخية، لا تماسُك فيها ولا صلابة، والملائكة على جوانبها وأطرافها، ويحمل عرش ربك فوقهم يوم القيامة ثمانية من الملائكة العظام. في ذلك اليوم تُعرضون على الله- أيها الناس- للحساب والجزاء، لا يخفى عليه شيء من أسراركم.

تفسير السعدي سورة الحاقة الآية 16

وأما ما يصنع بالسماء، فإنها تضطرب وتمور وتتشقق ويتغير لونها، وتهي بعد تلك الصلابة والقوة العظيمة، وما ذاك إلا لأمر عظيم أزعجها، وكرب جسيم هائل أوهاها وأضعفها.

تفسير البغوي سورة الحاقة الآية 16

( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ) ضعيفة . قال الفراء : وهيها : تشققها .

تفسير ابن كثير سورة الحاقة الآية 16

( وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ) قال سماك عن شيخ من بني أسد ، عن علي قال : تنشق السماء من المجرة . رواه ابن أبي حاتم .
وقال ابن جريج : هي كقوله : ( وفتحت السماء فكانت أبوابا ) [ النبأ : 19 ] .
وقال ابن عباس : منخرقة ، والعرش بحذائها .

تفسير الطبري سورة الحاقة الآية 16

حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَانْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ ) " يعني: متمزّقة ضعيفة ."
( وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا ) يقول تعالى ذكره: والملك على أطراف السماء حين تشقق وحافاتها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا ) يقول: والملك على حافات السماء حين تشقَّق؛ ويقال: على شقة، كل شيء تشقَّق عنه.