فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً

سورة الحاقة : 10

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 10 من سورة الحاقة بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الحاقة الآية 10

فعصى كل منهم رسوله الذي بعث إليهم وكذبوه، فأخذهم الله أَخْذَة زائدة على ما يتمّ به هلاكهم.

تفسير المُيسّر سورة الحاقة الآية 10

وجاء الطاغية فرعون، ومَن سبقه من الأمم التي كفرت برسلها، وأهل قرى قوم لوط الذين انقلبت بهم ديارهم بسبب الفعلة المنكرة من الكفر والشرك والفواحش، فعصت كل أمة منهم رسول ربهم الذي أرسله إليهم، فأخذهم الله أخذة بالغة في الشدة.

تفسير السعدي سورة الحاقة الآية 10

{ فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ } وهذا اسم جنس أي: كل من هؤلاء كذب الرسول الذي أرسله الله إليهم. فأخذ الله الجميع { أَخْذَةً رَابِيَةً } أي: زائدة على الحد والمقدار الذي يحصل به هلاكهم.

تفسير البغوي سورة الحاقة الآية 10

( فعصوا رسول ربهم ) يعني لوطا وموسى ( فأخذهم أخذة رابية ) نامية . قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما : شديدة . وقيل : زائدة على عذاب الأمم .

تفسير ابن كثير سورة الحاقة الآية 10

ولهذا قال : تعالى ( فعصوا رسول ربهم ) وهذا جنس ، أي : كل كذب رسول الله إليهم . كما قال : ( كل كذب الرسل فحق وعيد ) [ ق : 14 ] . ومن كذب رسول الله فقد كذب بالجميع ، كما قال : ( كذبت قوم نوح المرسلين ) [ الشعراء : 105 ] ، ( كذبت عاد المرسلين ) [ الشعراء : 123 ] . ( كذبت ثمود المرسلين ) [ الشعراء : 141 ] وإنما جاء إلى كل أمة رسول واحد ; ولهذا قال ها هنا : ( فعصوا رسول ربهم فأخذهم أخذة رابية ) أي : عظيمة شديدة أليمة .
قال مجاهد : ( رابية ) شديدة . وقال السدي : مهلكة .

تفسير الطبري سورة الحاقة الآية 10

وقوله: ( فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ ) يقول جلّ ثناؤه: فعصى هؤلاء الذين ذكرهم الله، وهم فرعون ومن قبله والمؤتفكات رسول ربهم.
وقوله: ( فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ) يقول: فأخذهم ربهم بتكذيبهم رسله أخذة، يعني أخذة زائدة شديدة نامية، من قولهم: أربيت: إذا أخذ أكثر مما أعطى من الربا؛ يقال: أربيتَ فرَبا رِباك، والفضة والذهب قد رَبَوا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( أَخْذَةً رَابِيَةً ) قال: شديدة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ): يعني أخذة شديدة.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قول الله: ( فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رَابِيَةً ) قال: كما يكون في الخير رابية، كذلك يكون في الشرّ رابية، قال: ربا عليهم: زاد عليهم، وقرأ قول الله عزّ وجلّ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ وقرأ قول الله عزّ وجلّ: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ يقول: ربا لهؤلاء الخير ولهؤلاء الشرّ.