تفسير الآية 57 من سورة الحج من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ
سورة الحج : 57القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 57 من سورة الحج بالمصحف الشريف:
والذين كفروا بالله وكذبوا بآياتنا المنزلة على رسولنا، لهم عذاب مُذِلٌّ يذلهم الله به في جهنم.
المُلك والسلطان في هذا اليوم لله وحده، وهو سبحانه يقضي بين المؤمنين والكافرين. فالذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا الأعمال الصالحة، لهم النعيم الدائم في الجنات. والذين جحدوا وحدانية الله وكذبوا رسوله وأنكروا آيات القرآن، فأولئك لهم عذاب يخزيهم ويهينهم في جهنم.
{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا } بالله ورسله وكذبوا بآياته الهادية للحق والصواب فأعرضوا عنها، أو عاندوها، { فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ } لهم، من شدته، وألمه، وبلوغه للأفئدة كما استهانوا برسله وآياته، أهانهم الله بالعذاب.
" والذين كفروا وكذبوا بآياتنا فأولئك لهم عذاب مهين ".
( والذين كفروا وكذبوا بآياتنا ) أي : كفرت قلوبهم بالحق ، وجحدوا به وكذبوا به ، وخالفوا الرسل ، واستكبروا عن اتباعهم ( فأولئك لهم عذاب مهين ) أي : مقابلة استكبارهم وإعراضهم عن الحق ، كقوله تعالى : ( إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ) [ غافر : 60 ] أي : صاغرين .
والذين كفروا بالله ورسوله, وكذبوا بآيات كتابه وتنـزيله, وقالوا: ليس ذلك من عند الله, إنما هو إفك افتراه محمد وأعانه عليه قوم آخرون، ( فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) يقول: فالذين هذه صفتهم لهم عند الله يوم القيامة عذاب مهين, يعني عذاب مذلّ في جهنم.