تفسير الآية 15 من سورة الفرقان من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ ۚ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا
سورة الفرقان : 15القول في تأويل وتفسير قوله تعالى قُلْ أَذَٰلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 15 من سورة الفرقان بالمصحف الشريف:
قل لهم - أيها الرسول -: أذلك المذكور من العذاب الذي وُصِف لكم خير أم جنة الخلد التي يدوم نعيمها، ولا ينقطع أبدًا؟ وهي التي وعد الله المتقين من عباده المؤمنين أن تكون لهم ثوابًا، ومرجعًا يرجعون إليه يوم القيامة.
قل لهم - أيها الرسول -: أهذه النار التي وُصِفتْ لكم خيرٌ أم جنة النعيم الدائم التي وُعِد بها الخائفون من عذاب ربهم، كانت لهم ثوابًا على عملهم، ومآلا يرجعون إليه في الآخرة؟
أي: قل لهم -مبينا لسفاهة رأيهم واختيارهم الضار على النافع-: { أَذَلِكَ } الذي وصفت لكم من العذاب { خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ } التي زادها تقوى الله فمن قام بالتقوى فالله قد وعده إياها، { كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً } على تقواهم { وَمَصِيرًا } موئلا يرجعون إليها، ويستقرون فيها ويخلدون دائما أبدا.
قوله - عز وجل - : ) ( قل أذلك ) يعني الذي ذكرته من صفة النار وأهلها ، ( خير أم جنة الخلد التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ) ثوابا ، ) ( ومصيرا ) مرجعا .
يقول تعالى : يا محمد ، هذا الذي وصفناه من حال أولئك الأشقياء ، الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم ، فتتلقاهم بوجه عبوس وبغيظ وزفير ، ويلقون في أماكنها الضيقة مقرنين ، لا يستطيعون حراكا ، ولا انتصارا ولا فكاكا مما هم فيه - : أهذا خير أم جنة الخلد التي وعدها الله المتقين من عباده ، التي أعدها لهم ، وجعلها لهم جزاء على ما أطاعوه في الدنيا ، وجعل مآلهم إليها .
يقول تعالى ذكره: قل يا محمد لهؤلاء المكذّبين بالساعة: أهذه النار التي وصف لكم ربكم صفتها وصفة أهلها خير؟ أم بستان الخلد الذي يدوم نعيمه ولا يبيد, الذي وعد من اتقاه في الدنيا بطاعته فيما أمره ونهاه؟ وقوله: ( كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا ) يقول: كانت جنة الخلد للمتقين جزاء أعمالهم لله في الدنيا بطاعته، وثواب تقواهم إياه، ومصيرا لهم, يقول: ومصيرا للمتقين يصيرون إليها في الآخرة.