لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ

سورة الأعراف : 41

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 41 من سورة الأعراف بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الأعراف الآية 41

لهؤلاء المكذبين المتكبرين من جهنم فراش يفترشونه، ولهم من فوقهم أغطية من نار، ومثل هذا الجزاء نجزي المتجاوزين لحدود الله بكفرهم به وإعراضهم عنه.

تفسير المُيسّر سورة الأعراف الآية 41

هؤلاء الكفار مخلدون في النار، لهم مِن جهنم فراش مِن تحتهم، ومن فوقهم أغطية تغشاهم. وبمثل هذا العقاب الشديد يعاقب الله تعالى الظالمين الذين تجاوزوا حدوده فكفروا به وعصَوْه.

تفسير السعدي سورة الأعراف الآية 41

{ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ ْ} أي: فراش من تحتهم { وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ ْ} أي: ظلل من العذاب، تغشاهم. { وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ْ} لأنفسهم، جزاء وفاقا، وما ربك بظلام للعبيد.

تفسير البغوي سورة الأعراف الآية 41

( لهم من جهنم مهاد ) أي : فراش ، ( ومن فوقهم غواش ) أي : لحف ، وهي جمع غاشية ، يعني ما غشاهم وغطاهم ، يريد إحاطة النار بهم من كل جانب ، كما قال الله ، " لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل " ( الزمر ، 16 ) ، ( وكذلك نجزي المجرمين )

تفسير ابن كثير سورة الأعراف الآية 41

وقوله : ( لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش ) قال محمد بن كعب القرظي : ( لهم من جهنم مهاد ) قال : الفرش ، ( ومن فوقهم غواش ) قال : اللحف .
وكذا قال الضحاك بن مزاحم ، والسدي ، ( وكذلك نجزي الظالمين ) .

تفسير الطبري سورة الأعراف الآية 41

القول في تأويل قوله : لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41)
قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: لهؤلاء الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها =(من جهنم مهاد).
* * *
= وهو ما امتهدوه مما يقعد عليه ويضطجع، كالفراش الذي يفرش، والبساط الذي يبسط. (35)
* * *
=(ومن فوقهم غواش).
* * *
وهو جمع " غاشية ", وذلك ما غَشَّاهم فغطاهم من فوقهم.
* * *
وإنما معنى الكلام: لهم من جهنم مهاد من تحتهم فُرُش، ومن فوقهم منها لُحُف, وإنهم بين ذلك.
* * *
وبنحو ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
14655- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي, عن سفيان, عن موسى بن عبيدة, عن محمد بن كعب: (لهم من جهنم مهاد)، قال: الفراش =(ومن فوقهم غواش)، قال: اللُّحُف
14656- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا جابر بن نوح, عن أبي روق, عن الضحاك: (لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش)، قال: " المهاد "، الفُرُش, و " الغواشي"، اللحف.
14657- حدثني محمد بن الحسين قال حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش)، أما " المهاد " كهيئة الفراش = و " الغواشي"، تتغشاهم من فوقهم.
* * *
وأما قوله (وكذلك نجزي الظالمين)، فإنه يقول: وكذلك نثيب ونكافئ من ظلم نفسه، فأكسبها من غضب الله ما لا قبل لها به بكفره بربه، وتكذيبه أنبياءه. (36)
----------------------
الهوامش :
(35) انظر تفسير (( المهاد )) فيما سلف 4 : 246 /6 : 229 /7 : 494 .
(36) انظر تفسير (( الجزاء )) و (( الظلم )) فيما سلف من فهارس اللغة (جزى ) و ( ظلم ) .