تفسير الآية 34 من سورة الأعراف من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ
سورة الأعراف : 34القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 34 من سورة الأعراف بالمصحف الشريف:
ولكل جيل وقرن مدة وميقات محدد لآجالهم، فإذا جاء ميقاتهم المُقَدَّر لا يتأخرون عنه زمنًا وإن قل، ولا يتقدمون عليه.
ولكل جماعة اجتمعت على الكفر بالله تعالى وتكذيب رسله -عليهم الصلاة والسلام- وقت لحلول العقوبة بهم، فإذا جاء الوقت الذي وقَّته الله لإهلاكهم لا يتأخرون عنه لحظة، ولا يتقدمون عليه.
أي: وقد أخرج اللّه بني آدم إلى الأرض، وأسكنهم فيها، وجعل لهم أجلا مسمى لا تتقدم أمة من الأمم على وقتها المسمى، ولا تتأخر، لا الأمم المجتمعة ولا أفرادها.
( ولكل أمة أجل ) مدة ، وأكل وشرب . وقال ابن عباس وعطاء والحسن : يعني وقتا لنزول العذاب بهم ، ( فإذا جاء أجلهم ) وانقطع أكلهم ، ( لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) أي : ولا يتقدمون . وذلك حين سألوا العذاب فأنزل الله هذه الآية .
يقول تعالى : ( ولكل أمة ) أي : قرن وجيل ( أجل فإذا جاء أجلهم ) أي : ميقاتهم المقدر لهم ( لا يستأخرون ساعة ) عن ذلك ( ولا يستقدمون ) .
القول في تأويل قوله : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ (34)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره تهدُّدًا للمشركين الذين أخبر جل ثناؤه عنهم أنهم كانوا إذا فعلوا فاحشة قالوا: وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا (34) = ووعيدًا منه لهم على كذبهم عليه، وعلى إصرارهم على الشرك به والمقام على كفرهم = ومذكرًا لهم ما أحلّ بأمثالهم من الأمم الذين كانوا قبلهم= : (ولكل أمة أجل)، يقول: ولكل جماعة اجتمعت على تكذيب رُسل الله، (35) وردِّ نصائحهم, والشرك بالله، مع متابعة ربهم حججه عليهم =" أجل ", يعني: وقت لحلول العقوبات بساحتهم, ونـزول المثُلات بهم على شركهم (36) =(فإذا جاء أجلهم)، يقول: فإذا جاء الوقت الذي وقّته الله لهلاكهم، وحلول العقاب بهم =(لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون)، يقول: لا يتأخرون بالبقاء في الدنيا، ولا يُمَتَّعون بالحياة فيها عن وقت هلاكهم وحين حلول أجل فنائهم، (37) ساعة من ساعات الزمان =(ولا يستقدمون)، يقول: ولا يتقدّمون بذلك أيضًا عن الوقت الذي جعله الله لهم وقتًا للهلاك.
------------------
الهوامش :
(34) في المطبوعة : (( مهددًا للمشركين )) ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو ألصق بالسياق .
(35) انظر تفسير (( الأمة )) فيما سلف ص : 37 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
(36) انظر تفسير (( الأجل )) فيما سلف ص : 117 ، تعليق : 1 والمراجع هناك .
(37) في المطبوعة : (( يتمتعون )) ، والصواب من المخطوطة .