تفسير الآية 124 من سورة الأعراف من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ
سورة الأعراف : 124القول في تأويل وتفسير قوله تعالى لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 124 من سورة الأعراف بالمصحف الشريف:
لأقطعن من كل واحد منكم يده اليمنى ورجله اليسرى أو يده اليسرى ورجله اليمنى، ثم لأعلِّقنَّكم جميعًا على جذوع النخل تنكيلًا بكم وترهيبًا لكل من يشاهدكم على هذه الحالة.
لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم -أيها السحرة- من خلاف: بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى، أو اليد اليسرى والرجل اليمنى، ثم لأعلقنَّكم جميعًا على جذوع النخل؛ تنكيلا بكم وإرهابًا للناس.
لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ زعم الخبيث أنهم مفسدون في الأرض، وسيصنع بهم ما يصنع بالمفسدين، من تقطيع الأيدي والأرجل من خلاف، أي: اليد اليمنى والرجل اليسرى.
ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ في جذوع النخل، لتختزوا بزعمه أَجْمَعِينَ أي: لا أفعل هذا الفعل بأحد دون أحد، بل كلكم سيذوق هذا العذاب.
( لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ) وهو أن يقطع من كل شق طرفا . قال الكلبي : لأقطعن أيديكم اليمنى وأرجلكم اليسرى ، ( ثم لأصلبنكم أجمعين ) على شاطئ نهر مصر .
ثم فسر هذا الوعيد بقوله : ( لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ) يعني : يقطع يد الرجل اليمنى ورجله اليسرى أو بالعكس . و ( لأصلبنكم أجمعين ) وقال في الآية الأخرى : ( في جذوع النخل ) [ طه : 71 ] أي : على الجذوع .
قال ابن عباس : وكان أول من صلب ، وأول من قطع الأيدي والأرجل من خلاف ، فرعون .
القول في تأويل قوله : لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (124)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره، مخبرًا عن قيل فرعون للسحرة إذ آمنوا بالله وصدقوا رسوله موسى: " لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف "، وذلك أن يقطع من أحدهم يده اليمنى ورجله اليسرى, أو يقطع يده اليسرى ورجله اليمنى, فيخالف بين العضوين في القَطْع, فمخالفته في ذلك بينهما هو " القطع من خلاف ". (6) .
* * *
ويقال: إن أوّل من سن هذا القطع فرعون= " ثم لأصلبنكم أجمعين "، وإنما قال هذا فرعون, لما رأى من خذلان الله إياه، وغلبة موسى عليه السلام وقهره له.
14956 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو داود الحفري وحبوية الرازي, عن يعقوب القمي, عن جعفر بن أبي المغيرة, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس: " لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف ثم لأصلبنكم أجمعين "، قال: أوّل من صلّب، وأول من قطع الأيدي والأرجل من خلاف، فرعون. (7) .
----------------
الهوامش :
(6) انظر تفسير (( القطع من خلاف )) فيما سلف 10 : 268 .
(7) الأثر 14956 - (( حبوية الرازي )) ، هو (( إسحق بن إسماعيل الرازي )) ، (( أبو يزيد )) ، مضى برقم : 14365 ، 14550 .