تفسير الآية 121 من سورة الأعراف من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ
سورة الأعراف : 121القول في تأويل وتفسير قوله تعالى قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 121 من سورة الأعراف بالمصحف الشريف:
قال السحرة: آمنا برب الخلق أجمعين.
قالوا: آمنا برب العالمين.
تفسير الآيات من 120 الى 122 :ـ وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ أي: وصدقنا بما بعث به موسى من الآيات البينات.
( قالوا آمنا برب العالمين ) فقال فرعون : إياي تعنون فقالوا ،
يخبر تعالى أنه أوحى إلى عبده ورسوله موسى ، عليه السلام ، في ذلك الموقف العظيم ، الذي فرق الله تعالى فيه بين الحق والباطل ، يأمره بأن يلقي ما في يمينه وهي عصاه ، ( فإذا هي تلقف ) أي : تأكل ( ما يأفكون ) أي : ما يلقونه ويوهمون أنه حق ، وهو باطل .
قال ابن عباس : فجعلت لا تمر بشيء من حبالهم ولا من خشبهم إلا التقمته ، فعرفت السحرة أن هذا أمر من السماء ، وليس هذا بسحر ، فخروا سجدا وقالوا : ( آمنا برب العالمين رب موسى وهارون )
وقال محمد بن إسحاق : جعلت تبتلع تلك الحبال والعصي واحدة ، واحدة حتى ما يرى بالوادي قليل ولا كثير مما ألقوا ، ثم أخذها موسى فإذا هي عصا في يده كما كانت ، ووقع السحرة سجدا ( قالوا آمنا برب العالمين رب موسى وهارون ) لو كان هذا ساحرا ما غلبنا .
وقال القاسم بن أبي بزة : أوحى الله إليه أن ألق عصاك ، فألقى عصاه ، فإذا هي ثعبان فاغر فاه ، يبتلع حبالهم وعصيهم . فألقي السحرة عند ذلك سجدا ، فما رفعوا رءوسهم حتى رأوا الجنة والنار وثواب أهلهما .
القول في تأويل قوله : قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (121)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وألقي السحرة عندما عاينوا من عظيم قدرة الله, ساقطين على وجوههم سجَّدًا لربهم، (1) يقولون: "آمنا برب العالمين ", يقولون: صدقنا بما جاءنا به موسى، وأنّ الذي علينا عبادته، هو الذي يملك الجنّ والإنس وجميع الأشياء, وغير ذلك, (2) ويدبر ذلك كله.
-----------------
الهوامش :
(1) انظر تفسير (( سجد )) فيما سلف من فهارس اللغة ( سجد ) .
(2) انظر تفسير (( العالمين )) فيما سلف من فهارس اللغة ( علم ) .