تفسير الآية 1 من سورة الأعراف من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
المص
سورة الأعراف : 1القول في تأويل وتفسير قوله تعالى المص، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 1 من سورة الأعراف بالمصحف الشريف:
﴿الٓمٓصٓ﴾ تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة.
سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.
الحروف المقطعة في أوائل السور, فالأسلم فيها, السكوت عن التعرض لمعناها [من غير مستند شرعي], مع الجزم بأن الله تعالى لم ينزلها عبثا بل لحكمة لا نعلمها.
مكية كلها إلا خمس آيات ، أولها " واسألهم عن القرية التي كانت "
( المص )
قد تقدم الكلام في أول " سورة البقرة " على ما يتعلق بالحروف ، وبسطه ، واختلاف الناس فيه .
وقال ابن جرير : حدثنا سفيان بن وكيع ، حدثنا أبي ، عن شريك ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي الضحى ، عن ابن عباس : ( المص ) أنا الله أفصل وكذا قال سعيد بن جبير .
القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدَّست أسماؤه المص (1)
قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قول الله تعالى ذكره: (المص).
فقال بعضهم: معناه: أنا الله أفضل.
* ذكر من قال ذلك:
14310- حدثنا سفيان قال، حدثنا أبي, عن شريك, عن عطاء بن السائب, عن أبي الضحى, عن ابن عباس: (المص)، أنا الله أفضل.
14311- حدثني الحارث قال، حدثنا القاسم بن سلام قال، حدثنا عمار بن محمد, عن عطاء بن السائب, عن سعيد بن جبير في قوله: (المص)، أنا الله أفضل.
* * *
وقال آخرون: هو هجاء حروف اسم الله تبارك وتعالى الذي هو " المصوّر ".
* ذكر من قال ذلك:
14312- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (المص)، قال: هي هجاء " المصوّر ".
* * *
وقال آخرون: هي اسم من أسماء الله، أقسم ربنا به.
* ذكر من قال ذلك:
14313- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله صالح قال، حدثني معاوية, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قوله: (المص)، قسم أقسمه الله, وهو من أسماء الله.
* * *
وقال آخرون: هو اسم من أسماء القرآن.
ذكر من قال ذلك:
14314- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: (المص)، قال: اسم من أسماء القرآن.
14315- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن قتادة, مثله.
* * *
وقال آخرون: هي حروف هجاء مقطّعة.
* * *
وقال آخرون: هي من حساب الجمَّل.
* * *
وقال آخرون: هي حروف تحوي معاني كثيرة، دلّ الله بها خلقه على مراده من ذلك.
* * *
وقال آخرون: هي حروف اسم الله الأعظم.
* * *
وقد ذكرنا كل ذلك بالرواية فيه, وتعليل كلّ فريق قال فيه قولا. وما الصواب من القول عندنا في ذلك، بشواهده وأدلته فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (1)
------------
الهوامش :
(1) انظر ما سلف 1 : 205 - 224 . وانظر أيضًا معاني القرآن للفراء 1 : 368 - 370 .