وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ

سورة العنكبوت : 18

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ۖ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 18 من سورة العنكبوت بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة العنكبوت الآية 18

وإن تُكَذِّبوا - أيها المشركون - بما جاء به محمد صلّى الله عليه وسلّم، فقد كذبت أمم من قبلكم كقوم نوح وعاد وثمود، وما على الرسول إلا البلاغ الواضح، وقد بلّغكم ما أمره ربه بتبليغه إليكم.

تفسير المُيسّر سورة العنكبوت الآية 18

وإن تكذِّبوا - أيها الناس- رسولنا محمدًا صلى الله عليه وسلم فيما دعاكم إليه من عبادة الله وحده، فقد كذبت جماعات من قبلكم رسلها فيما دعتهم إليه من الحق، فحل بهم سخط الله، وما على الرَّسول محمد إلا أن يبلغكم عن الله رسالته البلاغ الواضح، وقد فَعَل.

تفسير السعدي سورة العنكبوت الآية 18

تفسير البغوي سورة العنكبوت الآية 18

( وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم ) مثل عاد وثمود وغيرهم فأهلكوا ( وما على الرسول إلا البلاغ المبين )

تفسير ابن كثير سورة العنكبوت الآية 18

وقوله : ( وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم ) أي : فبلغكم ما حل بهم من العذاب والنكال في مخالفة الرسل ، ( وما على الرسول إلا البلاغ المبين ) يعني : إنما على الرسول أن يبلغكم ما أمره الله تعالى به من الرسالة ، والله يضل من يشاء ويهدي من يشاء ، فاحرصوا لأنفسكم أن تكونوا من السعداء .
وقال قتادة في قوله : ( وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم ) قال : يعزي نبيه - صلى الله عليه وسلم - . وهذا من قتادة يقتضي أنه قد انقطع الكلام الأول ، واعترض بهذا إلى قوله : ( فما كان جواب قومه ) . وهكذا نص على ذلك ابن جرير أيضا .
والظاهر من السياق أن كل هذا من كلام إبراهيم الخليل ، عليه السلام [ لقومه ] يحتج عليهم لإثبات المعاد ، لقوله بعد هذا كله : ( فما كان جواب قومه ) ، والله أعلم .

تفسير الطبري سورة العنكبوت الآية 18

القول في تأويل قوله تعالى : وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ (18)
يقول تعالى ذكره: وإن تكذِّبوا أيها الناس رسولنا محمدا صلى الله عليه وسلم فيما دعاكم إليه من عبادة ربكم الذي خلقكم ورزقكم، والبراءة من الأوثان، فقد كَذَّبت جماعات من قبلكم رسلَها فيما دعتهم إليه الرسل من الحقّ، فحلّ بها من الله سخطه، ونـزل بها من عاجل عقوبته، فسبيلكم سبيلها فيما هو نازل بكم بتكذيبكم إياه ( وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ) يقول: وما على محمد إلا أن يبلِّغكم عن الله رسالته، ويؤدي إليكم ما أَمَره بأدائه إليكم ربُّه. ويعني بالبلاغ المبين: الذي يُبِين لمن سمعه ما يراد به، ويفهم به ما يعني به.