تفسير الآية 20 من سورة الأنفال من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
سورة الأنفال : 20القول في تأويل وتفسير قوله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 20 من سورة الأنفال بالمصحف الشريف:
يا أيها الذين آمنوا بالله واتبعوا رسوله، أطيعوا الله وأطيعوا رسوله بامتثال أمره واجتناب نهيه، ولا تعرضوا عنه بمخالفة أمره وإتيان نهيه، وأنتم تسمعون آيات الله تقرأ عليكم.
يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله أطيعوا الله ورسوله فيما أمركم به ونهاكم عنه، ولا تتركوا طاعة الله وطاعة رسوله، وأنتم تسمعون ما يتلى عليكم في القرآن من الحجج والبراهين.
لما أخبر تعالى أنه مع المؤمنين، أمرهم أن يقوموا بمقتضى الإيمان الذي يدركون به معيته، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} بامتثال أمرهما واجتناب نهيهما. {وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ} أي: عن هذا الأمر الذي هو طاعة اللّه، وطاعة رسوله. {وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} ما يتلى عليكم من كتاب اللّه، وأوامره، ووصاياه، ونصائحه، فتوليكم في هذه الحال من أقبح الأحوال.
قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه ) أي : لا تعرضوا عنه ، ( وأنتم تسمعون ) القرآن ومواعظه .
يأمر تعالى عباده المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله ، ويزجرهم عن مخالفته والتشبه بالكافرين به المعاندين له ؛ ولهذا قال : ( ولا تولوا عنه ) أي : تتركوا طاعته وامتثال أوامره وترك زواجره ، ( وأنتم تسمعون ) أي : بعد ما علمتم ما دعاكم إليه .
القول في تأويل قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله=(أطيعوا الله ورسوله)، فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه=(ولا تولوا عنه)، يقول: ولا تدبروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفين أمره ونهيه (34) = " وأنتم تسمعون " أمرَه إياكم ونهيه, وأنتم به مؤمنون، كما:-
15852- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون)، أي: لا تخالفوا أمره، وأنتم تسمعون لقوله, وتزعمون أنكم منه. (35)
--------------------
الهوامش :
(34) انظر تفسير " التولي " فيما سلف من فارس اللغة ( ولي ) .
(35) الأثر : 15852 - سيرة ابن هشام 2 : 324 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 15850.
وكان في المطبوعة هنا " وتزعمون أنكم مؤمنون " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو المطابق لما في سيرة ابن هشام .