تفسير الآية 77 من سورة الأنبياء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ
سورة الأنبياء : 77القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 77 من سورة الأنبياء بالمصحف الشريف:
ونجيناه من مكر القوم الذين كذبوا بما أيّدناه به من الآيات الدالة على صدقه، إنهم كانوا قوم فساد وشر، فأهلكناهم أجمعين بالغرق.
ونصرناه مِن كيد القوم الذين كذَّبوا بآياتنا الدالة على صدقه، إنهم كانوا أهل قُبْح، فأغرقناهم بالطوفان أجمعين.
تفسير الآيتين 76 و77 :ـ
أي: واذكر عبدنا ورسولنا، نوحا عليه السلام، مثنيا مادحا، حين أرسله الله إلى قومه، فلبث فيهم ألف سنة، إلا خمسين عاما، يدعوهم إلى عبادة الله، وينهاهم عن الشرك به، ويبدي فيهم ويعيد، ويدعوهم سرا وجهارا، وليلا ونهارا، فلما رآهم لا ينجع فيهم الوعظ، ولا يفيد لديهم الزجر، نادى ربه وقال: { رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا* إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ْ} فاستجاب الله له، فأغرقهم، ولم يبق منهم أحدا، ونجى الله نوحا وأهله، ومن معه من المؤمنين، في الفلك المشحون، وجعل ذريته هم الباقين، ونصرهم الله على قومه المستهزئين.
( ونصرناه ) منعناه ( من القوم الذين كذبوا بآياتنا ) أن يصلوا إليه بسوء وقال أبو عبيدة : أي على القوم ، ( إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين )
وقوله : ( ونصرناه من القوم ) أي : ونجيناه وخلصناه منتصرا من القوم ( الذين كذبوا بآياتنا إنهم كانوا قوم سوء فأغرقناهم أجمعين ) أي : أهلكهم الله بعامة ، ولم يبق على وجه الأرض منهم أحدا; إذ دعا عليهم نبيهم .
وقوله: ( وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ) يقول: ونصرنا نوحا على القوم الذين كذّبوا بحججنا وأدلتنا، فأنجيناه منهم، فأغرقناهم أجمعين ، إنهم كانوا قوم سوء، يقول تعالى ذكره: إن قوم نوح الذين كذّبوا بآياتنا كانوا قوم سوء، يسيئون الأعمال، فيعصون الله ويخالفون أمره.