تفسير الآية 55 من سورة الأنبياء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ
سورة الأنبياء : 55القول في تأويل وتفسير قوله تعالى قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 55 من سورة الأنبياء بالمصحف الشريف:
قال له قومه: أجئتنا بالجد حين قلت ما قلت، أم أنت من الهازلين؟
قالوا: أهذا القول الذي جئتنا به حق وَجِدٌّ، أم كلامك لنا كلام لاعبٍ مستهزئ لا يدري ما يقول؟
{ قَالُوا ْ} على وجه الاستغراب لقوله، والاستعظام لما قال، وكيف بادأهم بتسفيههم، وتسفيه آبائهم: { أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ْ} أي: هذا القول الذي قلته، والذي جئتنا به، هل هو حق وجد؟ أم كلامك لنا، كلام لاعب مستهزئ، لا يدري ما يقول؟ وهذا الذي أرادوا، وإنما رددوا الكلام بين الأمرين، لأنهم نزلوه منزلة المتقرر المعلوم عند كل أحد، أن الكلام الذي جاء به إبراهيم، كلام سفيه لا يعقل ما يقول
( قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين ) يعنون أجاد أنت فيما تقول أم [ أنت من اللاعبين؟ ] .
( قالوا أجئتنا بالحق أم أنت من اللاعبين ) يقولون : هذا الكلام الصادر عنك تقوله لاعبا أو محقا فيه؟ فإنا لم نسمع به قبلك .
( قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ )؟ يقول: قال أبوه وقومه له: أجئتنا بالحقّ فيما تقول ( أَمْ أَنْتَ ) هازل لاعب ( مِنَ اللاعِبِينَ ).