تفسير الآية 14 من سورة الأنبياء من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ
سورة الأنبياء : 14القول في تأويل وتفسير قوله تعالى قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 14 من سورة الأنبياء بالمصحف الشريف:
قال هؤلاء الظالمون معترفين بذنبهم: يا هلاكنا وخسراننا، إنا كنا ظالمين لكفرِنا بالله.
فلم يكن لهم من جواب إلا اعترافهم بجرمهم وقولهم: يا هلاكنا، فقد ظلمنا أنفسنا بكفرنا.
تفسير الآيتين 14 و 15 :ـ
{ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ* فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ ْ}
أي: الدعاء بالويل والثبور، والندم، والإقرار على أنفسهم بالظلم وأن الله عادل فيما أحل بهم. { حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ْ} أي: بمنزلة النبات الذي قد حصد وأنيم، قد خمدت منهم الحركات، وسكنت منهم الأصوات، فاحذروا - أيها المخاطبون - أن تستمروا على تكذيب أشرف الرسل فيحل بكم كما حل بأولئك.
" قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين ".
( قالوا يا ويلنا إنا كنا ظالمين ) اعترفوا بذنوبهم حين لا ينفعهم ذلك ،
يقول تعالى ذكره: قال هؤلاء الذين أحلّ الله بهم بأسه بظلمهم لما نـزل بهم بأس الله: يا ويلنا إنا كنا ظالمين بكفرنا بربنا ، فما زالت تلك دعواهم يقول فلم تزل دعواهم، حين أتاهم بأس الله، بظلمهم أنفسهم : ( يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ) حتى قتلهم الله ، فحصدهم بالسيف كما يُحْصَد الزرع ويستأصل قطعا بالمناجل ، وقوله ( خَامِدِينَ ) يقول : هالكين قد انطفأت شرارتهم ، وسكنت حركتهم ، فصاروا همودا كما تخمد النار فتطفأ .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة.