لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا

سورة الأحزاب : 8

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 8 من سورة الأحزاب بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الأحزاب الآية 8

أخذ الله هذا العهد المؤكد من الأنبياء ليسأل الصادقين من الرسل عن صدقهم تَبْكِيتًا للكافرين، وأعدّ الله للكافرين به وبرسله يوم القيامة عذابًا موجعًا هو نار جهنم.

تفسير المُيسّر سورة الأحزاب الآية 8

(أخذ الله ذلك العهد من أولئك الرسل) ليسأل المرسلين عمَّا أجابتهم به أممهم، فيجزي الله المؤمنين الجنة، وأعد للكافرين يوم القيامة عذابًا شديدًا في جهنم.

تفسير السعدي سورة الأحزاب الآية 8

وسيسأل اللّه الأنبياء وأتباعهم، عن هذا العهد الغليظ هل وفوا فيه، وصدقوا؟ فيثيبهم جنات النعيم؟ أم كفروا، فيعذبهم العذاب الأليم؟ قال تعالى: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ }

تفسير البغوي سورة الأحزاب الآية 8

( ليسأل الصادقين عن صدقهم ) يقول : أخذنا ميثاقهم لكي نسأل الصادقين عن صدقهم ، يعني النبيين عن تبليغهم الرسالة . والحكمة في سؤالهم ، مع علمه أنهم صادقون ، تبكيت من أرسلوا إليهم .
وقيل : ليسأل الصادقين عن عملهم لله - عز وجل - . وقيل : ليسأل الصادقين بأفواههم عن صدقهم في قلوبهم . ( وأعد للكافرين عذابا أليما )

تفسير ابن كثير سورة الأحزاب الآية 8

وقوله : ( ليسأل الصادقين عن صدقهم ) ، قال مجاهد : المبلغين المؤدين عن الرسل .
وقوله : ( وأعد للكافرين ) أي : من أممهم ) عذابا أليما ) أي : موجعا ، فنحن نشهد أن الرسل قد بلغوا رسالات ربهم ، ونصحوا الأمم وأفصحوا لهم عن الحق المبين ، الواضح الجلي ، الذي لا لبس فيه ، ولا شك ، ولا امتراء ، وإن كذبهم من كذبهم من الجهلة والمعاندين والمارقين والقاسطين ، فما جاءت به الرسل هو الحق ، ومن خالفهم فهو على الضلال .

تفسير الطبري سورة الأحزاب الآية 8

القول في تأويل قوله تعالى : لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (8)
يقول تعالى ذكره: أخذنا من هؤلاء الأنبياء ميثاقهم كيما أسأل المرسلين عما أجابتهم به أممهم، وما فعل قومهم فيما أبلغوهم عن ربهم من الرسالة.
وبنحو قولنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد ( لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ ) قال: المبلغين المؤدّين من الرسل.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ ) قال: المبلغين المؤدّين من الرسل.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو أُسامة، عن سفيان، عن رجل، عن مجاهد (لِيَسْأَلَ الصَّادِقينَ عَنْ صدْقِهِمْ) قال: الرسل المؤدّين المبلغين.
وقوله: ( وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ) يقول: وأعدّ للكافرين بالله من الأمم عذابا موجعا.