تفسير الآية 61 من سورة الأحزاب من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
مَلْعُونِينَ ۖ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا
سورة الأحزاب : 61القول في تأويل وتفسير قوله تعالى مَلْعُونِينَ ۖ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 61 من سورة الأحزاب بالمصحف الشريف:
مطرودين من رحمة الله، في أي مكان لُقُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تقتيلًا؛ لنفاقهم ونشرهم الفساد في الأرض.
لئن لم يكفَّ الذين يضمرون الكفر ويظهرون الإيمان والذين في قلوبهم شك وريبة، والذين ينشرون الأخبار الكاذبة في مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم عن قبائحهم وشرورهم، لنسلِّطنَّك عليهم، ثم لا يسكنون معك فيها إلا زمنًا قليلا. مطرودين من رحمة الله، في أي مكان وُجِدوا فيه أُسِروا وقُتِّلوا تقتيلا ما داموا مقيمين على النفاق ونشر الأخبار الكاذبة بين المسلمين بغرض الفتنة والفساد.
{ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا }
أي: مبعدين، أين وجدوا، لا يحصل لهم أمن، ولا يقر لهم قرار، يخشون أن يقتلوا، أو يحبسوا، أو يعاقبوا.
( ملعونين ) مطرودين ، نصب على الحال ( أين ما ثقفوا ) وجدوا وأدركوا ( أخذوا وقتلوا تقتيلا ) أي : الحكم فيهم هذا على جهة الأمر به .
ملعونين ) حال منهم في مدة إقامتهم في المدينة مدة قريبة مطرودين مبعدين ، ( أين ما ثقفوا ) أي : وجدوا ، ( أخذوا ) لذلتهم وقلتهم ، ( وقتلوا تقتيلا ) .
وقوله ( مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا ) يقول تعالى ذكره: مطرودين منفيين (أَيْنَمَا ثُقِفُوا) يقول: حيثما لقوا من الأرض أخذوا وقتلوا لكفرهم بالله تقتيلا.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة (مَلْعُونِينَ) على كل حال (أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وقتلوا تَقْتِيلا) إذا هم أظهروا النفاق. ونصب قوله: (مَلْعُونِينَ) على الشتم، وقد يجوز أن يكون القليل من صفة الملعونين، فيكون &; 20-329 &; قوله (مَلْعُونِينَ) مردودا على القليل؛ فيكون معناه: ثم لا يجاورونك فيها إلا أقلاء ملعونين يقتلون حيث أصيبوا.