تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ۚ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا

سورة الأحزاب : 44

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 44 من سورة الأحزاب بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الأحزاب الآية 44

تحية المؤمنين يوم يلقون ربهم سلام وأمان من كل سوء، وأعدّ الله لهم أجرًا كريمًا - وهو جنته - جزاءً لهم على طاعتهم له، وبعدهم عن معصيته.

تفسير المُيسّر سورة الأحزاب الآية 44

تحية هؤلاء المؤمنين من الله في الجنة يوم يلقونه سلام، وأمان لهم من عذاب الله، وقد أعدَّ لهم ثوابًا حسنًا، وهو الجنة.

تفسير السعدي سورة الأحزاب الآية 44

وأما رحمته بهم في الآخرة، فأجل رحمة، وأفضل ثواب، وهو الفوز برضا ربهم، وتحيته، واستماع كلامه الجليل، ورؤية وجهه الجميل، وحصول الأجر الكبير، الذي لا يدري ولا يعرف كنهه، إلا من أعطاهم إياه، ولهذا قال: { تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا }

تفسير البغوي سورة الأحزاب الآية 44

( تحيتهم ) أي : تحية المؤمنين ( يوم يلقونه ) أي : يرون الله ) ( سلام ) أي : يسلم الله عليهم ، ويسلمهم من جميع الآفات .
وروي عن البراء بن عازب قال : " تحيتهم يوم يلقونه " ، يعني : يلقون ملك الموت ، لا يقبض روح مؤمن إلا يسلم عليه .
وعن ابن مسعود قال : إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال : ربك يقرئك السلام .
وقيل : تسلم عليهم الملائكة وتبشرهم حين يخرجون من قبورهم ( وأعد لهم أجرا كريما ) يعني : الجنة .

تفسير ابن كثير سورة الأحزاب الآية 44

وقوله : ( تحيتهم يوم يلقونه سلام ) الظاهر أن المراد - والله أعلم - ( تحيتهم ) أي : من الله تعالى يوم يلقونه ) سلام ) أي : يوم يسلم عليهم كما قال تعالى : ( سلام قولا من رب رحيم ) [ يس : 58 ] .
وزعم قتادة أن المراد أنهم يحيي بعضهم بعضا بالسلام ، يوم يلقون الله في الدار الآخرة . واختاره ابن جرير .
قلت : وقد يستدل بقوله تعالى : ( دعواهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) [ يونس : 10 ] ، وقوله : ( وأعد لهم أجرا كريما ) يعني الجنة وما فيها من المآكل والمشارب ، والملابس والمساكن ، والمناكح والملاذ والمناظر وما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر .

تفسير الطبري سورة الأحزاب الآية 44

القول في تأويل قوله تعالى : تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44)
( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ ) يقول جل ثناؤه: تحية هؤلاء المؤمنين يوم القيامة في الجنة سلام، يقول بعضهم لبعض: أمنة لنا ولكم بدخولنا هذا المدخل من الله أن يعذبنا بالنار أبدا.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: قوله ( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ ) قال: تحية أهل الجنة السلام.
وقوله: ( وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ) يقول: وأعد لهؤلاء المؤمنين ثوابا لهم على طاعتهم إياه في الدنيا، كريما، وذلك هو الجنة.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا ) أي: الجنة.