هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا

سورة الأحزاب : 11

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 11 من سورة الأحزاب بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الأحزاب الآية 11

في ذلك الموقف في غزوة الخندق اختُبِر المؤمنون بما لاقوه من تكالب أعدائهم عليهم، واضطربوا اضطرابًا شديدًا من شدة الخوف، وتبين بهذا الاختبار المؤمن والمنافق.

تفسير المُيسّر سورة الأحزاب الآية 11

في ذلك الموقف العصيب اختُبر إيمان المؤمنين ومُحِّص القوم، وعُرف المؤمن من المنافق، واضطربوا اضطرابًا شديدًا بالخوف والقلق؛ ليتبين إيمانهم ويزيد يقينهم.

تفسير السعدي سورة الأحزاب الآية 11

{ هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ } بهذه الفتنة العظيمة { وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا } بالخوف والقلق، والجوع، ليتبين إيمانهم، ويزيد إيقانهم، فظهر -وللّه الحمد- من إيمانهم، وشدة يقينهم، ما فاقوا فيه الأولين والآخرين.
وعندما اشتد الكرب، وتفاقمت الشدائد، صار إيمانهم عين اليقين، { وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا }
وهنالك تبين نفاق المنافقين، وظهر ما كانوا يضمرون قال تعالى:

تفسير البغوي سورة الأحزاب الآية 11

( هنالك ابتلي ) أي : عند ذلك اختبر المؤمنون ، بالحصر والقتال ، ليتبين المخلص من المنافق ( وزلزلوا زلزالا شديدا ) حركوا حركة شديدة .

تفسير ابن كثير سورة الأحزاب الآية 11

يقول تعالى مخبرا عن ذلك الحال ، حين نزلت الأحزاب حول المدينة ، والمسلمون محصورون في غاية الجهد والضيق ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم : أنهم ابتلوا واختبروا وزلزلوا زلزالا شديدا ، فحينئذ ظهر النفاق ، وتكلم الذين في قلوبهم مرض بما في أنفسهم .

تفسير الطبري سورة الأحزاب الآية 11

وقوله: (هُنالكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ) يقول: عند ذلك اختبر إيمان المؤمنين، ومُحِّصَ القوم وعرف المؤمن من المنافق.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: (هُنالكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ) قال: محصوا.
وقوله: (وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيدًا) يقول: وحرّكوا بالفتنة تحريكا شديدا، وابتلوا وفتنوا.