رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ

سورة الدخان : 7

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 7 من سورة الدخان بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الدخان الآية 7

رب السماوات ورب الأرض ورب ما بينهما إن كنتم موقنين بذلك فآمنوا برسولي.

تفسير المُيسّر سورة الدخان الآية 7

أقسم الله تعالى بالقرآن الواضح لفظًا ومعنى. إنا أنزلناه في ليلة القدر المباركة كثيرة الخيرات، وهي في رمضان. إنا كنا منذرين الناس بما ينفعهم ويضرهم، وذلك بإرسال الرسل وإنزال الكتب؛ لتقوم حجة الله على عباده. فيها يُقضى ويُفصل من اللوح المحفوظ إلى الكتبة من الملائكة كلُّ أمر محكم من الآجال والأرزاق في تلك السنة، وغير ذلك مما يكون فيها إلى آخرها، لا يبدَّل ولا يغيَّر. هذا الأمر الحكيم أمر مِن عندنا، فجميع ما يكون ويقدره الله تعالى وما يوحيه فبأمره وإذنه وعلمه. إنا كنا مرسلين إلى الناس الرسل محمدًا ومن قبله؛ رحمة من ربك -أيها الرسول- بالمرسل إليهم. إنه هو السميع يسمع جميع الأصوات، العليم بجميع أمور خلقه الظاهرة والباطنة. خالق السموات والأرض وما بينهما من الأشياء كلها، إن كنتم موقنين بذلك فاعلموا أن رب المخلوقات هو إلهها الحق. لا إله يستحق العبادة إلا هو وحده لا شريك له، يحيي ويميت، ربكم ورب آبائكم الأولين، فاعبدوه دون آلهتكم التي لا تقدر على ضر ولا نفع.

تفسير السعدي سورة الدخان الآية 7

{ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا } أي: خالق ذلك ومدبره والمتصرف فيه بما شاء. { إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ } أي: عالمين بذلك علما مفيدا لليقين فاعلموا أن الرب للمخلوقات هو إلهها الحق .

تفسير البغوي سورة الدخان الآية 7

( رب السماوات والأرض وما بينهما ) قرأ أهل الكوفة : " رب " جرا ، ردا على قوله : " من ربك " ، ورفعه الآخرون ردا على قوله : " هو السميع العليم " ، وقيل : على الابتداء ( إن كنتم موقنين ) أن الله رب السماوات والأرض .

تفسير ابن كثير سورة الدخان الآية 7

(رب السموات والأرض وما بينهما ) أي : الذي أنزل هذا القرآن هو رب السموات والأرض وخالقهما ومالكهما وما فيهما ، ( إن كنتم موقنين ) أي : إن كنتم متحققين .

تفسير الطبري سورة الدخان الآية 7

القول في تأويل قوله تعالى : رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (7)
اختلف القرّاء في قراءة قوله ( رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ) فقرأته عامة قرّاء المدينة والبصرة " رَبُّ السَّمَاوَاتِ " بالرفع على إتباع إعراب الربّ إعراب السميع العليم. وقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض المكيين " ربِّ السمَاوَاتِ " خفضا ردّ على الرب في قوله جلّ جلاله رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ .
والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان صحيحتا المعنى, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.
ويعني بقوله ( رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ) يقول تعالى ذكره الذي أنـزل هذا الكتاب يا محمد عليك, وأرسلك إلى هؤلاء المشركين رحمة من ربك, مالك السموات السبع والأرض وما بينهما من الأشياء كلها.
وقوله ( إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ) يقول: إن كنتم توقنون بحقيقة ما أخبرتكم من أن ربكم ربّ السموات والأرض, فإن الذي أخبرتكم أن الله هو الذي هذه الصفات صفاته, وأن هذا القرآن تنـزيله, ومحمدا صلى الله عليه وسلم رسوله حق يقين, فأيقنوا به كما أيقنتم بما توقنون من حقائق الأشياء غيره.