تفسير الآية 48 من سورة الدخان من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ
سورة الدخان : 48القول في تأويل وتفسير قوله تعالى ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 48 من سورة الدخان بالمصحف الشريف:
ثم صبوا فوق رأس هذا المُعَذَّب الماء الحار فلا يفارقه العذاب.
ثم صبُّوا فوق رأس هذا الأثيم الماء الذي تناهت شدة حرارته، فلا يفارقه العذاب.
( ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ) قال مقاتل ، إن خازن النار يضربه على رأسه فينقب رأسه عن دماغه ، ثم يصب فيه ماء حميما قد انتهى حره .
( ثم صبوا فوق رأسه من عذاب الحميم ) كقوله ( يصب من فوق رءوسهم الحميم . يصهر به ما في بطونهم والجلود ) [ الحج : 19 ، 20 ] .
وقد تقدم أن الملك يضربه بمقمعة من حديد ، تفتح دماغه ، ثم يصب الحميم على رأسه فينزل في بدنه ، فيسلت ما في بطنه من أمعائه ، حتى تمرق من كعبيه - أعاذنا الله تعالى من ذلك .
وقوله ( ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ ) يقول تعالى ذكره: ثم صبوا على رأس هذا الأثيم من عذاب الحميم, يعني: من الماء المسخن الذي وصفنا صفته, وهو الماء الذي قال الله يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وقد بيَّنت صفته هنالك.