تفسير الآية 36 من سورة الدخان من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
سورة الدخان : 36القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 36 من سورة الدخان بالمصحف الشريف:
فأت - يا محمد - أنت ومن معك من أتباعك بآبائنا الذين ماتوا أحياء إن كنتم صادقين فيما تدّعونه من أن الله يبعث الموتى أحياء للحساب والجزاء.
ويقولون أيضًا: فَأْتِ- يا محمد أنت ومَن معك- بآبائنا الذين قد ماتوا، إن كنتم صادقين في أن الله يبعث مَن في القبور أحياء.
ثم قالوا -متجرئين على ربهم معجزين له-: { فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} وهذا من اقتراح الجهلة المعاندين في مكان سحيق، فأي ملازمة بين صدق الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه متوقف على الإتيان بآبائهم؟ فإن الآيات قد قامت على صدق ما جاءهم به وتواترت تواترا عظيما من كل وجه.
( فأتوا بآبائنا ) [ الذين ماتوا ] ( إن كنتم صادقين ) أنا نبعث أحياء بعد الموت ، ثم خوفهم مثل عذاب الأمم الخالية فقال :
وهذه حجة باطلة وشبهة فاسدة فإن المعاد إنما هو يوم القيامة لا في الدار الدنيا بل بعد انقضائها "وذهابها" وفراغها يعيد الله العالمين خلقا جديدا ويجعل الظالمين لنار جهنم وقودا يوم تكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا.
وقوله ( فَأْتُوا بِآبَائِنَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ) يقول تعالى ذكره: قالوا لمحمد صلى الله عليه وسلم: فأتوا بآبائنا الذين قد ماتوا إن كنتم صادقين, أن الله باعثنا من بعد بلانا في قبورنا, ومحيينا من بعد مماتنا, وخوطب صلى الله عليه وسلم هو وحده خطاب الجميع, كما قيل: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ وكما قال رَبِّ ارْجِعُونِ وقد بيَّنت ذلك في غير موضع من كتابنا.