وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ

سورة الدخان : 32

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَىٰ عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 32 من سورة الدخان بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الدخان الآية 32

ولقد اخترنا بني إسرائيل على علم منا على عالمي زمانهم لكثرة أنبيائهم.

تفسير المُيسّر سورة الدخان الآية 32

ولقد اصطفينا بني إسرائيل على عِلْم منا بهم على عالمي زمانهم.

تفسير السعدي سورة الدخان الآية 32

{ وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ } أي: اصطفيناهم وانتقيناهم { عَلَى عِلْمٍ } منا بهم وباستحقاقهم لذلك الفضل { عَلَى الْعَالَمِينَ } أي: عالمي زمانهم ومن قبلهم وبعدهم حتى أتى الله بأمة محمد صلى الله عليه وسلم ففضلوا العالمين كلهم وجعلهم الله خير أمة أخرجت للناس وامتن عليهم بما لم يمتن به على غيرهم.

تفسير البغوي سورة الدخان الآية 32

( ولقد اخترناهم ) يعني مؤمني بني إسرائيل ( على علم ) بهم ( على العالمين ) على عالمي زمانهم .

تفسير ابن كثير سورة الدخان الآية 32

وقوله : ( ولقد اخترناهم على علم على العالمين ) قال مجاهد : ( اخترناهم على علم على العالمين ) على من هم بين ظهريه . وقال قتادة : اختيروا على أهل زمانهم ذلك . وكان يقال : إن لكل زمان عالما . وهذه كقوله تعالى : ( قال ياموسى إني اصطفيتك على الناس ) [ الأعراف : 144 ] أي : أهل زمانه ، وكقوله لمريم : ( واصطفاك على نساء العالمين ) [ آل عمران : 42 ] أي : في زمانها ; فإن خديجة أفضل منها ، وكذا آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، أو مساوية لها في الفضل ، وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام .

تفسير الطبري سورة الدخان الآية 32

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (32)
يقول تعالى ذكره: ولقد اخترنا بني إسرائيل على علم منا بهم على عالمي أهل زمانهم يومئذ, وذلك زمان موسى صلوات الله وسلامه عليه.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) : أي اختيروا على أهل زمانهم ذلك, ولكلّ زمان عالم.
حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) قال: عالم ذلك الزمان.
حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله ( وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) قال: على من هم بين ظَهْرَانِيهِ.