وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ

سورة الدخان : 21

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 21 من سورة الدخان بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الدخان الآية 21

وإن لم تصدقوا بما جئت به فاعتزلوني، ولا تقربوني بسوء.

تفسير المُيسّر سورة الدخان الآية 21

وألا تتكبروا على الله بتكذيب رسله، إني آتيكم ببرهان واضح على صدق رسالتي، إني استجرت بالله ربي وربكم أن تقتلوني رجمًا بالحجارة، وإن لم تصدقوني على ما جئتكم به فخلُّوا سبيلي، وكفُّوا عن أذاي.

تفسير السعدي سورة الدخان الآية 21

{ وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ } أي: لكم ثلاث مراتب: الإيمان بي وهو مقصودي منكم فإن لم تحصل منكم هذه المرتبة فاعتزلوني لا علي ولا لي، فاكفوني شركم. فلم تحصل منهم المرتبة الأولى ولا الثانية بل لم يزالو متمردين عاتين على الله محاربين لنبيه موسى عليه السلام غير ممكنين له من قومه بني إسرائيل.

تفسير البغوي سورة الدخان الآية 21

( وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون ) فاتركوني لا معي ولا علي . وقال ابن عباس : فاعتزلوا أذاي باليد واللسان ، فلم يؤمنوا .

تفسير ابن كثير سورة الدخان الآية 21

( وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون ) أي : فلا تتعرضوا إلي ، ودعوا الأمر بيني وبينكم مسالمة إلى أن يقضي الله بيننا . فلما طال مقامه بين أظهرهم ، وأقام حجج الله عليهم ، كل ذلك وما زادهم ذلك إلا كفرا وعنادا ، دعا ربه عليهم دعوة نفذت فيهم ، كما قال تعالى : ( وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما ) [ يونس : 88 ، 89 ] .

تفسير الطبري سورة الدخان الآية 21

وقوله ( وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ) يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل نبيه موسى عليه السلام لفرعون وقومه: وإن أنتم أيها القوم لم تصدّقوني على ما جئتكم به من عند ربي, فاعتزلون: يقول: فخلوا سبيلي غير مرجوم باللسان ولا باليد.
كما حدثنا محمد بن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ) : أي فخلُّوا سبيلي.