تفسير الآية 11 من سورة الدخان من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ
سورة الدخان : 11القول في تأويل وتفسير قوله تعالى يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 11 من سورة الدخان بالمصحف الشريف:
يعمّ قومك، ويقال لهم: هذا العذاب الذي أصابكم عذاب موجع.
فانتظر -أيها الرسول- بهؤلاء المشركين يوم تأتي السماء بدخان مبين واضح يعمُّ الناس، ويقال لهم: هذا عذاب مؤلم موجع، ثم يقولون سائلين رفعه وكشفه عنهم: ربنا اكشف عنا العذاب، فإن كشفته عنا فإنا مؤمنون بك.
[يَغْشَى النَّاسَ } أي: يعمهم ذلك الدخان ويقال لهم: { هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ }
واختلف المفسرون في المراد بهذا الدخان، فقيل: إنه الدخان الذي يغشى الناس ويعمهم حين تقرب النار من المجرمين في يوم القيامة وأن الله توعدهم بعذاب يوم القيامة وأمر نبيه أن ينتظر بهم ذلك اليوم.
ويؤيد هذا المعنى أن هذه الطريقة هي طريقة القرآن في توعد الكفار والتأني بهم وترهيبهم بذلك اليوم وعذابه وتسلية الرسول والمؤمنين بالانتظار بمن آذاهم.
" يغشى الناس هذا عذاب أليم "
وهكذا قوله : ( يغشى الناس ) أي : يتغشاهم ويعمهم ، ولو كان أمرا خياليا يخص أهل مكة المشركين لما قيل فيه : ( يغشى الناس )
وقوله : ( هذا عذاب أليم ) أي : يقال لهم ذلك تقريعا وتوبيخا ، كقوله تعالى : ( يوم يدعون إلى نار جهنم دعا هذه النار التي كنتم بها تكذبون ) [ الطور : 13 ، 14 ] ، أو يقول بعضهم لبعض ذلك .
( يغشَى الناس ) : يقول: يغشى أبصارهم من الجهد الذي يصيبهم.( هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ) يعني أنهم يقولون مما نالهم من ذلك الكرب والجهد: هذا عذاب أليم. وهو الموجع, وترك من الكلام (يقولون) استغناء بمعرفة السامعين معناه من ذكرها.