تفسير الآية 45 من سورة الذاريات من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ
سورة الذاريات : 45القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 45 من سورة الذاريات بالمصحف الشريف:
فما استطاعوا أن يدفعوا عنهم ما نزل بهم من العذاب، ولم تكن لهم قوة يمتنعون بها.
فما أمكنهم الهرب ولا النهوض مما هم فيه من العذاب، وما كانوا منتصرين لأنفسهم.
{ فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ } ينجون به من العذاب، { وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ } لأنفسهم.
( فما استطاعوا من قيام ) فما قاموا بعد نزول العذاب بهم ولا قدروا على نهوض . قال قتادة : لم ينهضوا من تلك الصرعة ( وما كانوا منتصرين ) ممتنعين منا . قال قتادة : ما كانت عندهم قوة يمتنعون بها من الله .
( فما استطاعوا من قيام ) أي : من هرب ولا نهوض ، ( وما كانوا منتصرين ) أي : ولا يقدرون على أن ينتصروا مما هم فيه .
القول في تأويل قوله تعالى : فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45)
يقول تعالى ذكره: فما استطاعوا من دفاع لما نـزل بهم من عذاب الله, ولا قدروا على نهوض به.
كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ ) يقول: ما استطاع القوم نهوضا لعقوبة الله تبارك وتعالى.
حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ ) قال: من نهوض.
وكان بعض أهل العربية يقول: معنى قوله ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ ) : فما قاموا بها, قال: لو كانت فما استطاعوا من إقامة, لكان صوابا, وطرح الألف منها كقوله أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا .
وقوله ( وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ) يقول: وما كانوا قادرين على أن يستقيدوا ممن أحل بهم العقوبة التي حلت بهم.
وكان قتادة يقول في تأويل ذلك: ما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ) قال: ما كانت عندهم من قوة يمتنعون بها من الله عزّ وجلّ.