تفسير الآية 40 من سورة الذاريات من القرآن الكريم، تتضمن تفاسير لعدة مفسرين مشهورين مثل تفسير المختصر, تفسير المُيسّر, تفسير السعدي, تفسير البغوي, تفسير ابن كثير, تفسير الطبري.
فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ
سورة الذاريات : 40القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 40 من سورة الذاريات بالمصحف الشريف:
فأخذناه هو وجنوده كلهم فطرحناهم في البحر، فغرقوا وهلكوا، وفرعون آتٍ بما يلام عليه من التكذيب وادعاء أنه إلـٰه.
فأخذنا فرعون وجنوده، فطرحناهم في البحر، وهو آتٍ ما يلام عليه؛ بسبب كفره وجحوده وفجوره.
{ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ } أي: مذنب طاغ، عات على الله، فأخذه عزيز مقتدر.
( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم ) أغرقناهم فيه ( وهو مليم ) أي : آت بما يلام عليه من دعوى الربوبية وتكذيب الرسول .
قال الله تعالى : ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم ) أي : ألقيناهم في اليم ، وهو البحر ، ( وهو مليم ) أي : وهو ملوم كافر جاحد فاجر معاند .
القول في تأويل قوله تعالى : فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40)
يقول تعالى ذكره: فأخذنا فرعون وجنوده بالغضب منا والأسف ( فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ) يقول فألقيناهم في البحر, فغرقناهم فيه ( وَهُوَ مُلِيمٌ ) يقول: وفرعون مليم, والمليم: هو الذي قد أتى مَا يُلام عليه من الفعل.
وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( وَهُوَ مُلِيمٌ ) : أي مليم في نعمة الله.
حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( وَهُوَ مُلِيمٌ ) قال: مليم في عباد الله. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله ( فأخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُ ).