فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ

سورة الذاريات : 28

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۖ قَالُوا لَا تَخَفْ ۖ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 28 من سورة الذاريات بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الذاريات الآية 28

فلما لم يأكلوا أضمر في نفسه الخوف منهم ففطنوا له، فقالوا مطمئنين إياه: لا تخفْ، إنا رسل من عند الله، وأخبروه بما يسرّه من أنه يولد له غلام له علم كثير، والمُبَشَّر به هو إسحاق عليه السلام.

تفسير المُيسّر سورة الذاريات الآية 28

فلما رآهم لا يأكلون أحسَّ في نفسه خوفًا منهم، قالوا له: لا تَخَفْ إنا رسل الله، وبشروه بأن زوجته "سَارَةَ" ستلد له ولدًا، سيكون من أهل العلم بالله وبدينه، وهو إسحاق عليه السلام.

تفسير السعدي سورة الذاريات الآية 28

[فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً } حين رأى أيديهم لا تصل إليه، { قَالُوا لَا تَخَفْ } وأخبروه بما جاؤوا له { وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ } وهو: إسحاق عليه السلام.

تفسير البغوي سورة الذاريات الآية 28

" فأوجس منهم خيفةً قالوا لا تخف وبشروه بغلام عليم "

تفسير ابن كثير سورة الذاريات الآية 28

وقوله : ( فأوجس منهم خيفة ) : هذا محال على ما تقدم في القصة في السورة الأخرى ، وهو قوله : ( فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة فضحكت ) [ هود : 70 ، 71 ] أي : استبشرت بهلاكهم ; لتمردهم وعتوهم على الله ، فعند ذلك بشرتها الملائكة بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب . ( قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد ) [ هود 72 ، 73 ] ; ولهذا قال هاهنا : ( وبشروه بغلام عليم ) ، فالبشارة له هي بشارة لها ; لأن الولد منهما ، فكل منهما بشر به .

تفسير الطبري سورة الذاريات الآية 28

فأوجس منهم, يقول: فأوجس في نفسه إبراهيم من ضيفه خيفة وأضمرها( قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ) يعني: بإسحاق, وقال: عليم بمعنى عالم إذا كبر, وذكر الفراء أن بعض المشيخة كان يقول: إذا كان للعلم منتظرًا قيل: إنه لعالم عن قليل وغاية, وفي السيد سائد, والكريم كارم. قال: والذي قال حسن. قال: وهذا أيضا كلام عربيّ حسن قد قاله الله في عليم وحكيم وميت.
ورُوي عن مجاهد في قوله ( بِغُلامٍ عَلِيمٍ ) ما حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أَبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله ( بِغُلامٍ عَلِيمٍ ) قال: إسماعيل.
وإنما قلت: عنى به إسحاق, لأن البشارة كانت بالولد من سارّة, وإسماعيل لهاجَر لا لسارّة.