وَفِي أَنْفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ

سورة الذاريات : 21

القول في تأويل وتفسير قوله تعالى وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ، لأشهر المفسرين نضع بين أيديكم تفسير الآية 21 من سورة الذاريات بالمصحف الشريف:

تفسير المختصر سورة الذاريات الآية 21

وفي أنفسكم - أيها الناس - دلالات على قدرة الله، أفلا تبصرون لتعتبروا؟!

تفسير المُيسّر سورة الذاريات الآية 21

وفي خلق أنفسكم دلائل على قدرة الله تعالى، وعبر تدلكم على وحدانية خالقكم، وأنه لا إله لكم يستحق العبادة سواه، أغَفَلتم عنها، فلا تبصرون ذلك، فتعتبرون به؟

تفسير السعدي سورة الذاريات الآية 21

كذلك في نفس العبد من العبر والحكمة والرحمة ما يدل على أن الله وحده الأحد الفرد الصمد، وأنه لم يخلق الخلق سدى.

تفسير البغوي سورة الذاريات الآية 21

( وفي أنفسكم ) آيات ، إذ كانت نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظما إلى أن نفخ فيها الروح .
وقال عطاء عن ابن عباس : يريد اختلاف الألسنة والصور والألوان والطبائع .
وقال ابن الزبير : يريد سبيل الغائط والبول يأكل ويشرب من مدخل واحد ويخرج من سبيلين .
( أفلا تبصرون ) [ قال مقاتل ] أفلا تبصرون كيف خلقكم فتعرفوا قدرته على البعث .

تفسير ابن كثير سورة الذاريات الآية 21

( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) : قال قتادة : من تفكر في خلق نفسه عرف أنه إنما خلق ولينت مفاصله للعبادة .

تفسير الطبري سورة الذاريات الآية 21

وقوله ( وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك, فقال بعضهم: معنى ذلك: وفي سبيل الخلاء والبول في أنفسكم عِبرة لكم, ودليل لكم على ربكم, أفلا تبصرون إلى ذلك منكم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أحمد بن عبد الصمد الأنصاريّ, قال: ثنا أبو أُسامة, عن ابن جُرَيح, عن ابن المرتفع, قال: سمعت ابن الزُّبير يقول : ( وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ) قال: سبيل الغائط والبول.
حدثنا ابن حُميد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن ابن جُريج, عن محمد بن المرتفع, عن عبد الله بن الزُّبير ( وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ) قال: سبيل الخلاء والبول.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: وفي تسوية الله تبارك وتعالى مفاصل أبدانكم وجوارحكم دلالة لكم على أن خلقتم لعبادته.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ) , وقرأ قول الله تبارك وتعالى وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ قال: وفينا آيات كثيرة, هذا السمع والبصر واللسان والقلب, لا يدري أحد ما هو أسود أو أحمر, وهذا الكلام الذي يتلجلج به, وهذا القلب أيّ شيء هو, إنما هو مضغة في جوفه, يجعل الله فيه العقل, أفيدري أحد ما ذاك العقل, وما صفته, وكيف هو.
والصواب من القول في ذلك أن يقال: معنى ذلك: وفي أنفسكم أيضا أيها الناس آيات وعِبر تدلُّكم على وحدانية صانعكم, وأنه لا إله لكم سواه, إذ كان لا شيء يقدر على أن يخلق مثل خلقه إياكم ( أَفَلا تُبْصِرُونَ ) يقول: أفلا تنظرون في ذلك فتتفكروا فيه, فتعلموا حقيقة وحدانية خالقكم.